هل يستدل بحديث الواهبة على جواز كشف المرأة وجهها؟
[السُّؤَالُ]
ـ[المرأة التي جاءت تهب نفسها للنبي ﷺ وهو مع أصحابه، فنظر إليها ثم طأطأ رأسه، ألم تكن مكشوفة الوجه؟!]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لا يصح الاستدلال بحديث المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ على جواز كشف المرأة وجهها، وقد أجاب العلماء عن ذلك بجوابين:
الأول: أنها جاءت كاشفة عن وجهها، لكن كان ذلك لإرادة تزوج النبي ﷺ بها، وكانت قد وهبت نفسها له، والنظر إلى المخطوبة لا حرج فيه، بل هو مما أمرت به الشريعة المطهَّرة، ومثله يقال في الصحابي الذي طلب من النبي ﷺ أن يزوجه إياها، فهو الآن خاطب، وهي مخطوبة.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في تعداد فوائد الحديث:
" وفيه: جواز تأمل محاسن المرأة؛ لإرادة تزويجها، وإن لم تتقدم الرغبة في تزويجها، ولا وقعت خطبتها؛ لأنه ﷺ صعَّد فيها النظر، وصوَّبه " انتهى.
" فتح الباري " (٩ / ٢١٠) .
الجواب الثاني: من المحتمل أن هذه الحادثة كانت قبل فرض الحجاب.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وسلك ابن العربي في الجواب مسلكاً آخر، فقال: يُحتمل أن ذلك قبل الحجاب، أو بعده، لكنها كانت متلففة، وسياق الحديث يبعد ما قال " انتهى.
" فتح الباري " (٩ / ٢١٠) .
والظاهر أن الحافظ ابن حجر استبعد الثاني – وهو كونها متلففة – لا الأول.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب