Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 7430

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عادات ١٣٠٣
  4. اللباس والزينة والصور ٥٣٧
  5. لباس المرأة ١٣٥
  6. حديث في كشف المرأة وجهها.

حديث في كشف المرأة وجهها

[السُّؤَالُ]

ـ[ما صحة حديث الرسول ﷺ "إذا بلغت المرأة المحيض لا يظهر منها غير وجهها وكفيها"؟ وكيف يكون زي المرأة على هذا الأساس؟ وكيف الحال إذا كان التحجب الشديد سيؤذى المرأة في مجتمعها الذي تعيش فيه؟.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

الحديث المذكور في السؤال رواه أبو داوود (٤١٠٤) عن الْوَلِيدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خَالِد بْنِ دُرَيْكٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: (يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلا هَذَا وَهَذَا) - وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ –

قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا مُرْسَلٌ؛ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ ﵂.

وهذا الحديث ضعيف لا يصح الاستدلال به، وسبب ضعفه ما يلي:

١- انقطاع سنده، كما صرَّح بذلك الإمام أبو داوود ﵀ نفسه بقوله: " هَذَا مُرْسَلٌ؛ خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ ".

٢- في سنده سعيد بن بشير الأزدي ويقال البصري أبو عبد الرحمن، وثقه بعض علماء الحديث وضعفه أحمد وابن معين وابن المديني والنسائي والحاكم وأبو داوود،

وقال عنه محمد بن عبد الله بن نمير: منكر الحديث، وليس بشيء وليس بقوي الحديث، يروي عن قتادة المنكرات.

وقال عنه ابن حبان: كان رديء الحفظ فاحش الغلط، يروي عن قتادة ما لا يُتابع عليه.

وقال الحافظ ابن حجر عنه: " ضعيف ".

٣- فيه قتادة وهو مدلس وقد عنعنه، كما أن فيه الوليد بن مسلم قال عنه الحافظ: " ثقةٌ لكنه كثير التدليس والتسوية ". وقد عنعنه.

فهذه هي علل الحديث التي حُكم على الحديث بالضعف بسببها. انظر فتاوى اللجنة الدائمة (مجلة البحوث ٢١/٦٨) .

وعلى فرض صحة الحديث أو تقويته بشواهده فقد أجاب عنه العلماء بأنه كان قبل الحجاب، قال ابن قدامة: " وأما حديث أسماء فيحمل على أنه كان قبل نزول آية الحجاب."

وقال الشيخ محمد ابن عثيمين – ﵀: " على تقدير الصحة يُحمل على ما قبل الحجاب ". انظر كتاب عودة الحجاب (٣/٣٣٦) .

ولو تأملنا متن الحديث لوجدناه في غاية البعد لأن أسماء ﵂ فيها من الورع والحياء ما يمنعها أن تلبس هذه الملابس الشفافة وتظهر بها أمام الرسول ﷺ.

والصواب في هذه المسألة هو وجوب تغطية المرأة جميع بدنها عن الأجانب يراجع السؤال رقم (٢١١٣٤) .

وأما كون التحجب سيؤذي المرأة في مجتمعها الذي تعيش فيه، فعليها أن تصبر وتحتسب ما تلاقيه في سبيل تمسكها بدينها وطاعة ربها، ولنا قدوة حسنة في سلفنا الصالح ﵃، فإنهم أوذوا في سبيل الله أشد الإيذاء، ولم يصرفهم ذلك عن دينهم، بل كان يمر بهم الإيذاء والتعذيب ولا يزيدهم إلا تمسكاً بدينهم، ولعل هذه الأيام التي نعيشها هي أيام الصبر التي أخبر عنها النبي ﷺ في قوله: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ) رواه الترمذي (٢٢٦٠) . صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٩٥٧) . والجمر هو النار المتقدة.

قَالَ الْقَارِي: الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ كَمَا لا يُمْكِنُ الْقَبْضُ عَلَى الْجَمْرَةِ إِلا بِصَبْرٍ شَدِيدٍ وَتَحَمُّلِ غَلَبَةِ الْمَشَقَّةِ كَذَلِكَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لا يُتَصَوَّرُ حِفْظُ دِينِهِ وَنُورِ إِيمَانِهِ إِلا بِصَبْرٍ عَظِيمٍ اهـ من تحفة الأحوذي.

وقال المناوي في "فيض القدير":

أي الصابر على أحكام الكتاب والسنة يقاسى بما يناله من الشدة والمشقة من أهل البدع والضلال مثل ما يقاسيه من يأخذ النار بيده ويقبض عليها بل ربما كان أشد وهذا من معجزاته ﷺ فإنه إخبار عن غيب وقد وقع اهـ.

نسأل الله تعالى أن يثبتا على دينه حتى نلقاه عليه.

والله تعالى أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 7430 (SanadKitab #26332, hlm. urut 9408)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.