Lewati ke konten

Kitab: Mauqi' al-Islam Su'al wa Jawab · Pengarang: محمد صالح المنجد

Baca Juz 5, halaman 7716

  1. الفقه وأصوله ٨٨١٨
  2. الفقه ٨٤٨٢
  3. عادات ١٣٠٣
  4. اللباس والزينة والصور ٥٣٧
  5. الزينة ١٨١
  6. هل يجوز للرجل تطويل شعره وتضفيره؟ وهل يؤجر عليه؟.

هل يجوز للرجل تطويل شعره وتضفيره؟ وهل يؤجر عليه؟

[السُّؤَالُ]

ـ[طلب زوجي أن أضفر شعر رأسه، وسألته عن حكم ذلك في الإسلام، فأورد أقوالا لبعض العلماء حول تضفير شعر الرجال، فهل ذلك صحيح؟ أنا أسأل عن ذلك ليس لأني لا أصدقه، لكني أريد أن أعرف هل هناك رأي آخر؟ لأن الأمر غريب بالنسبة لي.]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

تطويل الشعر ليس من السنة التي يؤجر عليها المسلم؛ إذ هو من أمور العادات، وقد أطال النبي ﷺ شَعره وحَلَقَه، ولم يجعل في تطويله أجراً، ولا في حلقه إثماً، إلا أنه أمر بإكرامه.

فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (مَن كان له شعر فليكرمه) . رواه أبو داود (٤١٦٣) وحسَّنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٠/٣٦٨) .

وعن عائشة ﵂ قالت: كنت أرجِّل رأسَ رسول الله ﷺ وأنا حائض. رواه البخاري (٢٩١) .

والترجيل هو تسريح الشعر.

وكان شعره ﷺ يصل إلى شحمة أذنيه، وإلى ما بين أذنيه وعاتقه، وكان يضرب منكبيه، وكان – إذا طال شعره - يجعله أربع ضفائر.

فعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ كان يضرب شعرُه منكبيه. رواه البخاري (٥٥٦٣) ومسلم (٢٣٣٨) .

وقال أنس بن مالك ﵁: كان شعر رسول الله ﷺ بين أذنيه وعاتقه. رواه البخاري (٥٥٦٥) ومسلم (٢٣٣٨) .

وفي رواية عند مسلم: (كان شعر رسول الله ﷺ إلى أنصاف أذنيه) .

وعن عائشة ﵂ قالت: كان شعر رسول الله ﷺ فوق الوفرة ودون الجمة. رواه الترمذي (١٧٥٥) وأبو داود (٤١٨٧) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي".

الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن.

الجُمَّة: شعر الرأس إذا سقط على المنكبين.

وعن أم هانئ ﵂ قالت: قدم رسول الله ﷺ مكة وله أربع غدائر. رواه الترمذي (١٧٨١) وأبو داود (٤١٩١) وابن ماجه (٣٦٣١) . والحديث: حسَّنه ابن حجر في "فتح الباري"، وصححه الألباني في "مختصر الشمائل" (٢٣) .

والغدائر هي الضفائر.

قال الحافظ ابن حجر ﵀:

" وما دل عليه الحديث من كون شعره ﷺ كان إلى قرب منكبيه كان غالب أحواله، وكان ربما طال حتى يصير ذؤابة ويتخذ منه عقائص وضفائر كما أخرج أبو داود والترمذي بسند حسن من حديث أم هانئ قالت: (قدم رسول الله ﷺ مكة وله أربع غدائر) وفي لفظ: (أربع ضفائر) وفي رواية ابن ماجه: (أربع غدائر يعني ضفائر) وهذا محمول على الحال التي يبعد عهده بتعهده شعره فيها وهي حالة الشغل بالسفر ونحوه " انتهى باختصار. "فتح الباري" (١٠/٣٦٠) .

وهذا الأمر كان في عرف ذلك الزمان مقبولاً ومتعارفاً عليه، فإذا اختلف العرف وكان المسلم في مكان لم يعتد أهله عليه، أو نظروا إلى فاعله على أنه متشبه بأهل الفسق؛، فلا ينبغي فعله.

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين ﵀:

" إطالة شعر الرأس لا بأس به، فقد كان النبي ﷺ له شعر يقرب أحيانا إلى منكبيه، فهو على الأصل، لا بأس به، ولكن مع ذلك هو خاضع للعادات والعرف، فإذا جرى العرف واستقرت العادة بأنه لا يستعمل هذا الشيء إلا طائفة معينة نازلة في عادات الناس وأعرافهم؛ فلا ينبغي لذوي المروءة أن يستعملوا إطالة الشعر حيث إنه لدى الناس وعاداتهم وأعرافهم لا يكون إلا من ذوي المنزلة السافلة! فالمسألة إذاً بالنسبة لتطويل الرجل لرأسه من باب الأشياء المباحة التي تخضع لأعراف الناس وعاداتهم فإذا جرى بها العرف وصارت للناس كلهم شريفهم ووضيعهم؛ فلا بأس به، أما إذا كانت لا تستعمل إلا عند أهل الضعة؛ فلا ينبغي لذوي الشرف والجاه أن يستعملوها، ولا يرِد على هذا أن النبي ﷺ وهو أشرف الناس وأعظمهم جاها - كان يتخذ الشعر لأننا نرى في هذه المسألة أن اتخاذ الشعر ليس من باب السنة والتعبد، وإنما هو من باب اتباع العرف والعادة.

"فتاوى نور على الدرب".

فما قاله زوجكِ من كون النبي ﷺ كان له أربع ضفائر: صحيح، ولكن لا يعني ذلك أنه سنة يثاب الإنسان عليها، بل يراعي في ذلك عادات الناس، وما تعارفوا عليه، وقد اختلف العرف الآن في أكثر البلاد عما كان عليه الأمر قديماً.

قال ابن عبد البر ﵀:

صار أهل عصرنا لا يحبس الشعر منهم إلا الجند عندنا لهم الجمم والوفرات – جمع جمة ووفرة وسبق بيان معانيها -، وأضْربَ عنها أهل الصلاح والستر والعلم، حتى صار ذلك علامة من علاماتهم، وصارت الجمم اليوم عندنا تكاد تكون علامة السفهاء! وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: (من تشبه بقوم فهو منهم - أو حشر معهم –) فقيل: مَن تشبه بهم في أفعالهم، وقيل: من تشبه بهم في هيئاتهم، وحسبك بهذا، فهو مجمل في الاقتداء بهدي الصالحين على أي حال كانوا، والشعر والحلق لا يغنيان يوم القيامة شيئاً، وإنما المجازاة على النيات والأعمال، فرب محلوق خيرٌ من ذي شعْرٍ، وربَّ ذي شعرٍ رجلاً صالحاً. "التمهيد" (٦/٨٠) .

والخلاصة: أنه ينبغي اتباع العرف والعادة في ذلك، حتى لا يعرض المسلم نفسه للسخرية واغتياب الناس له.

والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]

الإسلام سؤال وجواب

Rujukan halaman ini: موقع الإسلام سؤال وجواب، ج 5، ص 7716 (SanadKitab #26332, hlm. urut 9694)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.