Lewati ke konten

Kitab: Al-Kharaj (Abu Yusuf) · Pengarang: أبو يوسف القاضي

Baca halaman 108

  1. باب في الزيادة والنقصان والضياع في الزكاة
  2. فصل: في القنى والآبار والأنهار والشرب

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: يُكْرَى النَّهْرُ مِنْ أَعْلاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ فَإِذَا فُرِغَ مِنْ ذَلِكَ حُسِبَ أَجْرُ جَمِيعِ حَفْرِ ذَلِكَ النَّهْرِ على جَمِيع مَا شرب مِنْهُ مِنَ الأَرْضِ فَلَزِمَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ بِقَدْرِ مَالِهِ؛ فَخُذْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ الْقَوْلَيْنِ أَحْبَبْتَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ لَا يُضَيَّقَ عَلَيْكَ الأَمْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالَ: وَإِذَا خَافَ أَهْلُ هَذَا النَّهْرِ أَنْ يَنْشَقّ عَلَيْهِمْ فَأَرَادُوا تَحْصِينَهُ مِنْ ذَلِكَ فَامْتَنَعَ بَعْضُ أَهْلِهِ مِنَ الدُّخُولِ مَعَهُمْ فِيهِ؛ فَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَامٌّ أَجْبُرُهُمْ جَمِيعًا عَلَى أَنْ يُحَصِّنُوهُ بِالْحِصَصِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ عَامٌّ لَمْ يُجْبَرُوا عَلَى ذَلِكَ وَأَمَرْتَ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَنْ يُحَصِّنَ نَصِيبَ نَفْسِهِ، وَلَيْسَ لأَهْلِ هَذَا النَّهْرِ أَنْ يَمْنَعُوا أَحَدًا أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ لِلشَّفَةِ، وَلَهُمْ شَأْن يَمْنَعُوا مِنْ سَقْيِ الأَرْضِ.

قَالَ: وَكُلُّ مَنْ كَانَتْ لَهُ عَيْنٌ أَوْ بِئْرٌ أَوْ قَنَاةٌ؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ مِنْ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهَا وَيَسْقِي دَابَّتَهُ وَبَعِيرَهُ وَغَنَمَهُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِلشَّفَةِ وَالشَّفَةُ عِنْدَنَا الشُّرْبُ لِبَنِي آدَمَ وَالْبَهَائِمِ وَالنَّعَمِ وَالدَّوَابِّ، وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ السَّقْيَ لِلأَرْضِ وَالزَّرْعِ وَالنَّخْلِ وَالشَّجَرِ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَسْقِيَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلا بِإِذْنِهِ؛ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ وَإِنْ بَاعَهُ ذَلِكَ لَمْ يَجُزِ الْبَيْعُ وَلَمْ يحل لبائع وَالْمُشْتَرِي؛ لأَنَّهُ مَجْهُولٌ غَرَرٌ لَا يُعْرَفُ.

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي مصنعة يجْتَمع فِيهِ الْمَاءُ مِنَ السُّيُولِ؛ فَلا خَيْرَ فِي بَيْعِهِ أَيْضًا وَلَوْ سَمَّى لَهُ كَيْلا مَعْلُومًا أَوْ عَدَدِ أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ أَيْضًا لِلْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِي ذَلِك وَالسّنة.

بيع المَاء إِذا أحرز أَوَان وَمَا أشبههَا:

قَالَ: وَلا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمَاءِ إِذَا كَانَ فِي الأَوْعِيَةِ هَذَا مَاء قد أحرز؛ فَإِذا أحرزوه فِي وِعَائِهِ فَلا بَأْسَ بِبَيْعِهِ؛ وَإِنْ هَيَّأَ لَهُ مَصْنَعَةً فَاسْتَقَى فَهَيَّأَ بأويعته حَتَّى جمع فِيهَا مَاء كثير ثُمَّ بَاعَ مِنْ ذَلِكَ فَلا بَأْسَ إِذَا وَقَعَ فِي الأَوْعِيَةِ؛ فَقَدْ أَحْرَزَهُ وَقَدْ طَابَ بَيْعُهُ؛ فَإِذَا كَانَ إِنّمَا يَجْتَمِعُ مِنَ السُّيُولِ فَلا خَيْرَ فِي بَيْعِهِ؛ وَإِن كَانَ فِي بر أَو عين يزْدَاد وَيكثر أَو لَا يَزْدَادُ وَلا يَكْثُرُ؛ فَلا خَيْرَ فِي بَيْعِهِ، وَلَوْ بَاعَهُ لَمْ يَجُزِ الْبَيْعُ. وَمَنِ اسْتَقَى مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، وَلَوْ كَانَ يَجُوزُ بَيْعُهُ مَا طَابَ لِلَّذِي يَسْتَقِيهِ حَتَّى يَسْتَطِيبَ نَفْسَ صَاحِبِهِ أَلا ترى أَنه لَا يطْلب لِرَجُلٍ أَنْ يَأْخُذَ مَاءً مِنْ سِقَاءِ صَاحِبِهِ إِلا بِإِذْنِهِ وَطِيبِ نَفْسِهِ إِلا أَنْ يَكُونَ حَالَ ضَرُورَةٍ يَخَافُ فِيهَا عَلَى نَفْسِهِ.

Rujukan halaman ini: الخراج لأبي يوسف، ص 108 (SanadKitab #26333, hlm. urut 113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.