Lewati ke konten

Kitab: Al-Kharaj (Abu Yusuf) · Pengarang: أبو يوسف القاضي

Baca halaman 129

  1. باب في الزيادة والنقصان والضياع في الزكاة
  2. فصل: في تقبيل السواد واختيار الولاة لهم والتقدم إليهم

أَيْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقُصَّنَّهُ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُصُّ مِنْ نَفْسِهِ؛ أَلا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلا تَنْزِلُوا بِهِمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ.

قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ ﵁ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ يُوَافُوهُ باموسم١، فَوَافَوْهُ؛ فَقَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي بَعَثْتُ عُمَّالِي هَؤُلاءِ وُلاةً بِالْحَقِّ عَلَيْكُمْ وَلَمْ أَسْتَعْمِلْهُمْ لِيُصِيبُوا مِنْ أَبْشَارِكُمْ وَلا مِنْ دِمَائِكُمْ وَلا مِنْ أَمْوَالِكُمْ؛ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَلْيَقُمْ. قَالَ: فَمَا قَامَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَامِلُكَ ضَرَبَنِي مِائَةَ سَوْطٍ؛ فَقَالَ عُمَرُ: أَتَضْرِبُهُ مِائَةَ سَوْطٍ؟ قُمْ فَاسْتَقِدْ مِنْهُ؛ فَقَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْ هَذَا عَلَى عُمَّالِكَ كَبُرَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَتْ سُنَّةً يَأْخُذُ بِهَا مَنْ بَعْدَكَ؛ فَقَالَ عُمَرُ: أَلا أُقِيدُهُ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُقِيدُ مِنْ نَفْسِهِ؟ قُمْ فَاسْتَقِدْ؛ فَقَالَ عَمْرُو: دَعْنَا إِذًا فَلْنُرْضِهِ. قَالَ فَقَالَ: دُونَكُمْ. قَالَ: فَأَرْضَوْهُ بِأَنِ اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ، كُلَّ سَوط بدينارين٢.

مَا شَرطه عمر على عماله وتأديبهم:

قَالَ أَبُو يُوسُف: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ بن عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ عمَارَة بن خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ ﵁ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلا أَشْهَدَ عَلَيْهِ رَهْطًا مِنَ الأَنْصَارِ وَغَيْرِهِمْ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا: أَنْ لَا يَرْكَبَ بِرْذَوْنًا، وَلا يَلْبَسَ ثَوْبًا رَقِيقًا، وَلا يَأْكُلَ نَقِيًّا٣، وَلا يُغْلِقَ بَابًا دُونَ حَوَائِجِ النَّاسِ، وَلا يَتَّخِذَ حَاجِبًا، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي فِي بعض طرق الْمَدِينَة إِذا هَتَفَ بِهِ رَجُلٌ: يَا عُمَرُ أَتَرَى هَذِهِ الشُّرُوطَ تُنْجِيكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَعَامِلُكَ عِيَاضُ بْنُ غَنَمٍ عَلَى مِصْرَ وَقَدْ لَبِسَ الرَّقِيق، وَاتخذ الحاجبز فَدَعَا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَكَانَ رَسُولُهُ إِلَى الْعُمَّالِ فَبَعَثَهُ وَقَالَ: ائْتِنِي بِهِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَجِدُهُ عَلَيْهَا. قَالَ فَأَتَاهُ فَوَجَدَ على بَابه جاجبا؛ فَدَخَلَ فَإِذَا عَلَيْهِ قَمِيصٌ رَقِيقٌ. قَالَ: أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَقَالَ: دَعْنِي أَطْرَحُ عَلَيَّ قِبَائِي. فَقَالَ: لَا، إِلا عَلَى حَالِكِ هَذِهِ. قَالَ: فَقَدِمَ بِهِ عَلَيْهِ؛ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ: انْزَعْ قَمِيصَكَ. ودعا بمدرعة صوف وبريضة مِنْ غَنَمٍ وَعَصَا فَقَالَ: الْبَسْ هَذِه المدرعة وَخذ هَذَا الْعَصَا وَارْعَ هَذِهِ الْغَنَمَ وَاشْرَبْ واسقم مَنْ مَرَّ بِكَ وَاحْفَظِ الْفَضْلَ علينا. أسمعت؟

Rujukan halaman ini: الخراج لأبي يوسف، ص 129 (SanadKitab #26333, hlm. urut 134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.