Lewati ke konten

Kitab: Al-Kharaj (Abu Yusuf) · Pengarang: أبو يوسف القاضي

Baca halaman 16

  1. مقدمة المؤلف
  2. مقدمة المؤلف إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد وهو يعظه

لَشَدِيدٌ﴾ [إِبْرَاهِيم: ٧] . وَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الإِصْلاحِ، وَلا أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الْفَسَادِ وَالْعَمَلُ بِالْمَعَاصِي كُفْرُ النِّعَمِ، وَقَلَّ مَنْ كَفَرَ مِنْ قَوْمِ قَطُّ النِّعْمَةَ ثُمَّ لَمْ يَفْزَعُوا إِلَى التَّوْبَةِ إِلا سُلِبُوا عِزَّهُمْ وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ.

وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي مَنَّ عَلَيْكَ بِمَعْرِفَتِهِ فِيمَا أَوْلاكَ أَنْ لَا يَكِلَكَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِكَ إِلَى نَفْسِكَ، وَأَنْ يَتَوَلَّى مِنْكَ مَا تَوَلَّى مِنْ أَوْلِيَائِهِ وأحبائه؛ فَإِنَّهُ ولي ذَلِك والمرغبون إِلَيْهِ فِيهِ.

وَقَدْ كَتَبْتُ لَكَ مَا أَمَرْتَ بِهِ وَشَرَحْتُهُ لَكَ وَبَيَّنْتُهُ، فَتَفَقَّهْهُ وَتَدَبَّرْهُ وَرَدِّدْ قِرَاءَتَهُ حَتَّى تَحْفَظَهُ، فَإِنِّي قَدِ اجْتَهَدْتُ لَكَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ آلُكَ وَالْمُسْلِمِينَ نُصْحًا، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَثَوَابِهِ وَخَوْفَ عِقَابِهِ. وَإِنِّي لأَرْجُو -إِنْ عَمِلْتَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ- أَنْ يُوَفِّرَ اللَّهُ لَكَ خَرَاجَكَ مِنْ غَيْرِ ظُلْمِ مُسْلِمٍ وَلا مُعَاهَدٍ، وَيُصْلِحَ لَكَ رَعِيَّتَكَ فَإِنَّ صَلاحَهُمْ بِإِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَيْهِمْ وَرَفْعِ الظُّلْمِ عَنْهُمْ وَالتَّظَالُمِ فِيمَا اشْتَبَهَ مِنَ الْحُقُوقِ عَلَيْهِمْ. وَكَتَبْتُ لَكَ أَحَادِيثَ حَسَنَةً، فِيهَا تَرْغِيبٌ وتحضيض مَا سَأَلْتَ عَنْهُ، مِمَّا تُرِيدُ الْعَمَلَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَوَفَّقَكَ اللَّهُ لِمَا يُرْضِيهِ عَنْكَ، وَأصْلح بك، وعَلى يَديك.

Rujukan halaman ini: الخراج لأبي يوسف، ص 16 (SanadKitab #26333, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.