Lewati ke konten

Kitab: Al-Kharaj (Abu Yusuf) · Pengarang: أبو يوسف القاضي

Baca halaman 204

  1. باب في الزيادة والنقصان والضياع في الزكاة
  2. فصل: في أرزاق القضاة والعمال

فصل: فِي أرزاق الْقُضَاة والعمال

وَسَأَلْتَ مِنْ أَيْ وَجْهٍ تُجْرِي عَلَى الْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ الأَرْزَاقَ؟ فَاجْعَلْ -أَعَزَّ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِطَاعَتِهِ- مَا يَجْرِي عَلَى الْقُضَاةِ وَالْوُلاةِ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ: مِنْ جِبَايَةِ الأَرْضِ أَوْ مِنْ خَرَاجِ الأَرْضِ وَالْجِزْيَةِ؛ لأَنَّهُمْ فِي عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ فَيَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ وَيَجْرِي عَلَى كُلِّ وَالِي مَدِينَةٍ وَقَاضِيهَا بِقَدْرِ مَا يَحْتَمِلُ.

وَالِي الصَّدَقَة يَأْخُذ أجره من الصَّدَقَة:

وَكُلُّ رَجُلٍ تُصَيِّرُهُ فِي عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ فَأَجْرِ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ مَالِهِمْ، وَلا تُجْرِ عَلَى الْوُلاةِ وَالْقُضَاةِ مِنْ مَالِ الصَّدَقَةِ شَيْئًا إِلا وَالِي الصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهَا مِنْهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التَّوْبَة: ٦٠] .

فَأَمَّا الزِّيَادَةُ فِي أَرْزَاقِ الْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ وَالْوُلاةِ وَالنُّقْصَانُ مِمَّا يَجْرِي عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ إِلَيْكَ، مَنْ رَأَيْتَ أَنْ تزيده فيرزقه مِنْهُمْ زِدْتَ، وَمَنْ رَأَيْتَ أَنْ تَحُطَّ مِنْ رِزْقِهِ حَطَطْتَ، أَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُوَسَّعًا عَلَيْكَ، وَكُلُّ مَا رَأَيْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصْلِحُ بِهِ أَمْرَ الرَّعِيَّةِ فَافْعَلْهُ وَلا تُؤَخِّرْهُ فَإِنِّي أَرْجُو لَكَ بِذَلِكَ أَعْظَمَ الأَجْرِ وَأَفْضَلَ الثَّوَابِ. وَأَمَّا قَوْلُكَ يَجْرِي عَلَى الْقَاضِي إِذَا صَارَ إِلَيْهِ مِيرَاثٌ مِنْ مَوَارِيثِ الْخُلَفَاءِ وَبَنِي هَاشِمٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الَّذِي يَصِيرُ إِلَيْهِ وَيُوَكَّلُ مِنْ قِبَلِهِ مَنْ يَقُومُ بضياعهم ومالهم فَلَا.

مَا يرزقه من يقوم بِأَمْر الْمَوَارِيث:

إِنَّمَا يُعْطَى لِلْقَاضِي رِزْقَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِيَكُونَ قَيِّمًا لِلْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَلا يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الشَّرِيفِ وَلا الْوَضِيعِ إِذَا صَارَتْ إِلَيْهِ مَوَارِيثُهُ رِزْقًا، وَلَمْ تَزَلِ الْخُلَفَاءُ تُجْرِي لِلْقُضَاةِ الأَرْزَاقَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَأَمَّا مَنْ يُوَكَّلُ بِالْقِيَامِ بِتِلْكَ الْمَوَارِيث فِي حفظهَا والقائم بهَا؛ فَيجْرِي عَلَيْهِم من الرزقبقدر مَا يحْتَمل مَا هم يه لَا يُجْحَفُ بِمَالِ الْوَارِثِ فَيُذْهَبُ بِهِ وَيَأْكُلُهُ الْوُكَلاءُ وَالأُمَنَاءُ، وَيَبْقَى الْوَارِثُ هَالِكا، وَمَا أَظُنُّ كَثِيرًا مِنَ الْقُضَاةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ يُبَالِي مَا صَنَعَ وَكَيْفَمَا عَمِلَ، وَلا يُبَالِي أَكْثَرَ مَنْ مَعَهُمْ أَنْ يُفْقِرُوا الْيَتِيمَ، وَيُهْلِكُوا الْوَارِثَ إِلا مَنْ وَفقه الله تَعَالَى مِنْهُم.

Rujukan halaman ini: الخراج لأبي يوسف، ص 204 (SanadKitab #26333, hlm. urut 209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.