Lewati ke konten

Kitab: Al-Kharaj (Abu Yusuf) · Pengarang: أبو يوسف القاضي

Baca halaman 80

  1. باب في قسمة الغنائم إذا أصيبت من العدو
  2. فصل: الحكم في المرتدين إذا حاربوا ومنعوا الدار

فَصْلٌ: الْحُكْمُ فِي الْمُرْتَدِّينَ إِذَا حَاربُوا وَمنعُوا الدَّار

قَالَ أَبُو يُوسُف: وَلَوْ أَنَّ الْمُرْتَدِّينَ مَنَعُوا الدَّارَ وَحَارَبُوا سُبِيَ نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيهِمْ وَأُجْبِرُوا عَلَى الإِسْلامِ كَمَا سَبَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ ذَرَارِيَّ مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ.

وَكَمَا سَبَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ الله وَجه بني نَاجِية مُوَافَقَةً لأَبِي بَكْرٍ وَلا يُوضَعُ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ.

وَإِنْ أَسْلَمُوا قَبْلَ الْقِتَالِ وَقَبْلَ أَنْ يُظْهَرَ عَلَيْهِمْ حَقَنُوا دِمَاءَهُم وَأَمْوَالَهُم وَامْتَنَعُوا مِنَ السِّبَاءِ.

وَإِنْ ظُهِرَ عَلَيْهِمْ؛ فَأَسْلَمُوا حَقَنُوا الدِّمَاءَ وَمَضَى فِيهِمْ حُكْمُ السِّبَاءِ عَلَى الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ؛ فَأَمَّا الرِّجَالُ فَأَحْرَارٌ لَا يُسْتَرَقُّونَ.

وَقَدْ فَدَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأَسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ؛ فَلَمْ يَكُونُوا رَقِيقًا، وَأَطْلَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ فَلَمْ يَكُونَا رَقِيقًا وَلَم يَكُونَا مَوَالِيَ لِمَنْ حَقَنَ دِمَاءَهُمْ.

وَلَيْسَ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَلا مِنْ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ سَبْيٌ وَلا جِزْيَةٌ إِنَّمَا هُوَ الْقَتْلُ أَوِ الإِسْلامُ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ أَوِ الإِسْلامُ فَظَهَرَ الْإِمَامُ عَلَى دَارِهِمْ سَبَى الذَّرَارِيَّ، وَقَتَلَ الرِّجَالَ وَقُسِّمَتِ الْغَنِيمَةُ عَلَى مَوَاضِعِ قِسْمَةِ الْخُمُسِ لِمَنْ سَمَّى الله فِي كِتَابِهِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَهَذَا جَائِزٌ.

وَإِنْ تَرَكَ الْإِمَامُ السِّبَاءَ وَأَطْلَقَهُمْ وَعَفَا عَنْهُمْ وَتَرَكَ الأَرْضَ وَأَمْوَالهمْ فَهُوَ فِي سَعَةٍ، وَهَذَا مُسْتَقِيمٌ جَائِزٌ. وَأَرْضُهُمْ أَرْضُ عُشْرٍ لَا تُشْبِهُ أَرْضَ الْخَرَاجِ لأَنَّ حُكْمَ هَذَا مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الْخَرَاجِ.

وَقَدْ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى غَيْرِ دَارٍ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ فَتَرَكَهَا عَلَى حَالهَا، من ذَلِكَ الْبَحْرَانِ وَالْيَمَامَةُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ بِلادِ غَطَفَانَ وَتَمِيمٍ.

وَأَمَّا مَا جَلَبُوا بِهِ فِي عَسْكَرِهِمْ؛ فَلَيْسَ يُتْرَكُ عَلَى حَالِهِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ بَيْنَ الَّذِينَ غَنِمُوهُ وَالْخُمُسُ لِمَنْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ١.

وَغَنِيمَةُ الْعَسْكَرِ مُخَالِفَةٌ لِمَا أَفَاءَ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى، وَالْحُكْمُ فِي هَذَا غَيْرُ الْحُكْمِ فِي تِلْكَ الْغَنَائِمِ، تِلْكَ غَنَائِمُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ سَوَاءٌ: الْخُمُسُ بَيْنَ مَنْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ بَيْنَ الَّذين قَاتلُوا عَلَيْهِ وغنموه.

Rujukan halaman ini: الخراج لأبي يوسف، ص 80 (SanadKitab #26333, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.