Lewati ke konten

Kitab: Tahrirut Tahbir · Pengarang: ابن أبي الأصبع

Baca halaman 100

  1. الجزء الاول
  2. باب الاستعارة

البصر واللمس لأنها جسم والظلمة عرض فكان ذكرها أعني الفحمة أحسن بياناً من ذكر الظلمة.

ومن أمثلة الاستعارة الشعرية قول امرئ القيس: طويل

؟ وليل كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلي

فقلت له لما تمطى بصلبه ... وأردف أعجازاً وناء بكلكل

فإن هذا الشاعر استعار لظلمة الليل السدول المرخاة، لما بين المستعار والمستعار له من اجتماعهما في منع الأبصار من الإبصار، وفائدة هذه الاستعارة نقل الأخفى إلى الأظهر، لأن السدول يدرك بحاستي البصر واللمس، والظلمة تدرك بأحديهما دون الأخرى، ثم تمم بكونه جعل السدول مرخاة لأن ذكرها بدون هذا القيد لا يوفي بالمعنى الذي قصده من منع رؤية ما وراءها، لاحتمال أن تكون مرفوعة، وكذلك قصد في البيت الثاني بقوله تمطي بصلبه ... البيت فإنه أراد وصف الليل بالطول فاستعار له صلباً يتمطى به، إذ كان كل ذي صلب يزيد في طوله عند تمطيه شيء، وبالغ في طوله بأن جعل له أعجازاً يردف بعضها بعضاً، فهو كلما نفد عجز ردفه عجز، فلا تفني أعجازه، ولا تنتهي إلى طرف، كما قيل في قوله تعالى " لابثين فيها أحقاباً " قال قتادة: لا انقطاع لها، كلما مضى حقب جاء حقب بعده.

Rujukan halaman ini: تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر، ص 100 (SanadKitab #26520, hlm. urut 18)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.