Lewati ke konten

Kitab: Tahrirut Tahbir · Pengarang: ابن أبي الأصبع

Baca halaman 571

  1. الجزء الرابع
  2. باب التنذير

؟

باب التنذير

وهو أن يأتي المتكلم بنادرة حلوة، أو مجنة مستطرفة، وهو يقع في الجد والهزل ومن لطيف ما جاء منه في الجد وبديعه قوله تعالى: " فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت " فانظر مبالغته ﷾ في وصف المنافقين بالجبن والخوف حيث أخبر عنهم بالخبر الصادق أنهم عند الخوف تدور أعينهم عند النظر كحالة من يغشى عليه من الموت، ولو اقتصر ﷾ على قوله " كالذي يغشى عليه " كان كافياً في المقصود، لكن أراد الزيادة على المقدار الذي قصد من المبالغة، فأوغل بقوله سبحانه " من الموت " إذ حالة المغشى عليه من الموت أشد من حالة غيره، ولا شك في أن المنافقين من الجبن والخوف من الموت بهذه المثابة، وذلك الذي دعاهم إلى النفاق، فإن من كان قوي النفس شجاع القلب، لا يرتضي النفاق، إذ هو لا يخشى الموت ولا يخافه، وفي هذا الكلام من طريف التندير لمن يتدبره ما يبهرج كل نادرة.

Rujukan halaman ini: تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر، ص 571 (SanadKitab #26520, hlm. urut 485)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.