فإن الحكماء لا يشيرون إلا بالخير، والجهال يشيرون بضده. وأنا قد فسحت لك في الكلام. فلما سمع بيدبا ذلك من الملك أفرخ روعه؛ وسرى عنه ما كان وقع في نفسه من خوفه وكفر له وسجد؛ ثم قام بين يديه وقال: أول ما أقول لك أسأل الله تعالى بقاء الملك على الأبد، ودوام ملكه على الأمد: لأن الملك قد منحني في مقامي هذا محلاً جعله شرفاً لي على جميع من بعدي من العلماء؛ وذكراً باقياً على الدهر عند الحكماء. ثم أقبل على الملك بوجهه، مستبشراً به فرحاً بما بدا له منه، وقال: قد عطف الملك علي بكرمه وإحسانه. والأمر الذي دعاني إلى الدخول على الملك، وحملني على المخاطرة لكلامه، والإقدام عليه، نصيحةٌ اختصصته بها دون غيره. وسيعلم من يتصل به ذلك أني لم أقصر عن غايةٍ فيما يجب للمولى على الحكماء. فإن فسح في كلامي ووعاه عني، فهو حقيق بذلك
Kitab: Kalilah wa Dimnah · Pengarang: ابن المقفع
Baca halaman 23
Rujukan halaman ini: كليلة ودمنة، ص 23 (SanadKitab #26537, hlm. urut 15)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.