حينئذٍ عارفاً بحق ما اصطنع إليه مؤدياً لشكر ما أنعم عليه، محموداً بالنصح معروفاً بالخير، صدوقاً عارفاً، مؤثراً لحميد الفعال والقول. وكذلك كل من عرف بالخصال المحمودة ووثق منه بها، كان للمعروف موضعاً، ولتقريبه واصطناعه أهلاً: فإن الطيب الرفيق العاقل لا يقدر إلى مداواة المريض إلا بعد النظر إليه والجس لعروقه ومعرفة طبيعته وسبب علته، فإذا عرف ذلك كله حق معرفته أقدم على مداواته. فكذلك العاقل: لا ينبغي له أن يصطفي أحداً، ولا يستخلصه إلا بعد الخبرة: فإن من أقدم على مشهور العدالة من غير اختبار كان مخاطراً في ذلك ومشرفاً منه على هلاك وفساد. ومع ذلك ربما صنع الإنسان المعروف مع الضعيف الذي لم يجرب شكره، ولم يعرف حاله في طبائعه فيقوم بشكر ذلك ويكافئ عليه أحسن المكافأة. وربما حذر العاقل الناس ولم يأمن على نفسه أحداً منهم.
Kitab: Kalilah wa Dimnah · Pengarang: ابن المقفع
Baca halaman 302
Rujukan halaman ini: كليلة ودمنة، ص 302 (SanadKitab #26537, hlm. urut 294)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.