هذا التحريم عن المضطر، ولما كان شأن الاضطرار أن يشمل جمعا من الخلق أنبأهم، تعالى، بأن هذا الذي رفع عنهم من التحريم، لا يبرأ من كلية الأحكام، بل يبقى مع هذه الرخصة موقع الأحكام في البغي والعدوان -] فقال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ أي [أحوجه محوج، وألجأه ملجئ، بأي ضرورة كانت -] إلى أكل شيء مما حرم بأن أشرف على التلف، فأكل من شيء منه، حال كونه ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ أي قاصد فساداً بمكيدة يكيد بها لضعفه، آخدا من تلك الميتة هو أقوى منه، كأن يحيله على غيرها خداعا منه، ليستأثر عليه بالأحسن منها، ﴿وَلَا عَادٍ﴾ على غيره، بأن يكون أقوى منه فيدفعه عنها، ولا مجاوز لسد الرمق وإزالة الضرورة، ويدخل في الآية أن من بغى على إمام أو قصد بضربه في الأرض فساداً، أو عدا على أحد ظلما
Kitab: Turats Abil Hasan al-Harali al-Marakisyi · Pengarang: الحرالي، أبو الحسن
Baca halaman 321
Rujukan halaman ini: تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي، ص 321 (SanadKitab #26539, hlm. urut 300)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.