الله، ﷾، وفي التعريض به إلاحة لما يقع لهذه الأمة في نحوه، ممن هو مقام الهداية، فوقع في طائفة موقع آية كفروا بها، كما قال عليه، الصلاة والسلام، في علي رضي الله تعالى عنه: "مثلك ياعلي، كمثل عيسى بن مريم، أبغضه يهود فبهتوا أمه، وأحبه النصارى فأنزلوه بالمحل الذي ليس به" كذلك تفرقت فرق في علي، رضي الله تعالى عنه، من بين خارجيهم ورافضيهم -[انتهى -].
﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾
قال الْحَرَالِّي: ولما أدرج، تعالى، شهادة الملائكة وأولي العلم في شهادته، لقن نبيه، ﷺ، أن يدرج من اتبعه في إسلامه وجهه لله، ليكون إسلامهم بإسلام نبيهم، ﷺ، لا بإسلام أنفسهم، لتلحق التابعة من الأمة بالأيمة، وذلك حال الفرقة الناجية، مؤثرة الفرق الإثنين والسبعين، التي قال [النبي]، ﷺ: "ما أنا عليه" فيما أوتي من اليقين، "وأصحابي" فيما أوتوه من الانقياد، وبراءتهم من الرجوع إلى أنفسهم في أمر،