فالتزام مرارة العدل وإيثار الغير خلافة، وتشبع في سبيلها، ومنال حلاوة الاستئثار بالعاجلة، شرفها وما لها، ملك وتحيز اتباعه - انتهى.
﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾
قال الْحَرَالِّي: من النزع، وهو الأخذ بشدة وبطش - انتهى.
﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾
قال الْحَرَالِّي: وفي كلمة النزع، بما ينبئ عنه من البطش والقوة، ما يناسب معنى الإيتاء، فهو إيتاء للعرب، ونزع من العجم، كما ورد أن كسرى رأى في منامه أنه يقال له: سلم ما بيدك لصاحب الهراوة، فنزع ملك الملوك من الأكاسرة والقياصرة، وخوله قريش ومن قام بأمرها، وانتحل الملك باسمها، من صنوف الأمم غربا وشرقا وجنوبا وشمالا، إلى ما يتم به الأمر في الختم، والعز - والله ﷾ أعلم - عزة الله، ﷾، لأهله ولآل نبيه، ﷺ، والأنصار والصلحاء من صحابته وعشيرته وأبنائهم وذرياتهم، الذين سلبهم الله ملك الدنيا