بأنها مزيد لها في كل طور تتطور إليه، من حيث لم يكن: ﴿فَتَقَبَّلْ مِنِّي﴾ فلم تكن إجابتها: ﴿فَتَقَبَّلَهَا﴾ فيكون إعطاء واحدا منقطعا عن التواصل والتتابع، فلا تزال بركة تحريرها متجددا لها في نفسها وعائدا بركتة على أمها، حتى تترقى إلى العلو المحمدي فتكون في أزواجه ومن يتصل به - انتهى.
﴿رَبُّهَا﴾
قال الْحَرَالِّي: وظهر سر الإجابة في قوله، ﷾: ﴿بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ حيث لم يكن: ﴿بتقبل﴾ - جريا على الأول.
ولما أنبأ القبول عن معنى ما أوليته باطنا، أنبأ الإنبات عما أوليته ظاهراً في جسمانيتها، وفي ذكر الفعل من أفعل في قوله ﴿وَأَنْبَتَهَا﴾ والاسم من "فعل" في قوله: ﴿نَبَاتًا حَسَنًا﴾ إعلام بكمال الأمرين: من إمدادها في النمو، الذي هو غيب عن العيون، وكمالها في ذاتية النبات الذي هو ظاهر للعين، فكمل في الإنباء والوقوع حسن التأثر، وحسن الأثر، فأعرب عن إنباتها ونباتها معنى حسنا - انتهى.