حكمية عادية، فكان هذا من وسط الثلاث، كما قال تعالى: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ حيث كان مستغربا عند أهل الخصوص، كما قال: ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ والإمر العجب، ولعلو رتبته عن الرتبة العادية، جرى النبأ عنه مضافا إلى الاسم العظيم، الذي هو مسمى الأسماء كلها، من حيث لم يكن: ﴿مِنْ عِنْدِ ربي﴾ لما في ذكر اسم الربوبية من إشعار بمادة أو قريب منها، أو ما كان من نحوها، كما قال: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ لما كان من عادته المكنة على الملوك، وكان ممكنا فيما أحاط به موجود الأركان الأربعة - انتهى.
﴿إِنَّ اللَّهَ﴾
قال الْحَرَالِّي: في تجديد الاسم العظيم في النبأ إشعار باتساع النبأ وإيذان وإلاحة بأن ذلك يكون لك، ولمن شاء الله، كما هو لي بما شاء الله، من حيث لم يكن: "إنه" فيكون مليحا لاختصاص ما بها، ويؤيده عموم قولها: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ وقولها: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يشعر بأنه عطاء متصل، فلا يتحدد ولا يتعدد، فهو رزق لا متعقب عليه، لأن كل محسوب في