Lewati ke konten

Kitab: Turats Abil Hasan al-Harali al-Marakisyi · Pengarang: الحرالي، أبو الحسن

Baca halaman 103

  1. كتاب العروة للمفتاح الفاتح للباب المقفل المفهم للقرآن المنزل
  2. الباب الثاني في شرط منال قراءة هذه الحروف وعلمها والعمل بها
  3. الفصل الثالث فيما به تحصل قراءة حرف النهي

أما في جهة القلب، ورؤيا الفؤاد، فمشاهدة البصيرة لوعود الجزاء، حتى كأنه ينظر إليه لترتاح النفس لخيره، وترتاع من شره، كما قال حارثة: "كأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة ينعمون، وإلى أهل النار في النار يعذبون". فأثمر له ذلك ما أخبر به عن نفسه في قوله: "وعزفت نفسي عن الدنيا، فاستوى عندي ذهبها وخزفها"، وخصوصا من أيد بالمبشرات من الرويا الصالحة، والكشف الصادق، ليدع الفاني للباقي على يقين ومشاهدة.

وأما من جهة حال النفس، فالصبر يحسبها عما تشتهيه طبعا، مما هو محلل شرعا، قال، ﷺ، لعمر، ﵁، لما رثى لحاله: "ياعمر، ألا ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة". ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ وصبر النفس عن شهواتها، وإن كانت حلالا، هو حقيقة تزكيتها، وقتلها بإضنائها منها هو حياتها، وإطلاقها ترتع في شهواتها هو تدسيسها: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾.

والنفس مطية يقويها إنضاؤها، ويضعفها استمتاعها وحبسها عن ذلك شائع في جهات وجوه الحلال كلها، إلا في شيئين: في النساء بكلمة الله، لأنهن من ذات نفس الرجل، ولسن غيرا لهم. ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾. ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾.

والثاني في الطيب لأنه غذاء للروح، وتقوية للحواس، ونسمة من باطن الملكوت، إلى ظاهر الملك، وما عداهما فالاستمتاع به واتباع النفس هواها فيه، علامة تكذيب وعد الرحمن، وتصديق وعد الشيطان: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ

Rujukan halaman ini: تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي، ص 103 (SanadKitab #26539, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.