وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ، وَالرِّضَا، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ، فَقَالَ: «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلاَّ حَقٌّ» (١).
٢ - ويشهد أبو هريرة على كتابته قائلاً: «مَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرُ مِنِّي حَدِيثًا عَنْهُ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ , وَلاَ أَكْتُبُ» (٢).
٣ - لما فتح الله على رسوله ﷺ مكة قام رسول الله ﷺ فخطب خطبته ... فقال أبو شاة - رجل من اليمن -: اكتب لي يا رسول الله، فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ» (٣).
٤ - وعن أبي الطفيل قال: سُئِلَ عَلِيٌّ ﵁ هل خَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بشيءٍ؟ فقال: مَا خَصَّنَا إِلاَّ مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: «لَعَنَ اللَّه مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّه» (٤).
٥ - وعن رافع بن خديج أَنَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ أَفَنَكْتُبُهَا؟ قال: «اكْتُبُوا وَلاَ حَرَجَ» (٥).