التي استدركتها عائشة أم المؤمنين على كبار الصحابة وما زال الصحابة يستدركون بعضهم على بعض لا يرون ذلك تكذيبًا بل تصحيحًا للعلم وأداء للأمانة على ما يعرفها الصحابي (١).
١٠ - زعموا أنَّ الصحابة قد أكثروا من نقد أبي هريرة على إكثاره من الحديث عن رسول الله ﷺ وَشَكُّوا فيه.
هذا زعم كل من الأستاذ أحمد أمين والمستشرق جولدتسيهر.
من المعلوم أنَّ أبا هريرة كان من المكثرين في التحديث عن رسول الله ﷺ على الرغم من تأخر إسلامه لكثرة ملازمته للرسول ﷺ حتى كان يدور معه حيث دار، فلما توفي الرسول ﷺ كما كان يفعل صغار الصحابة.
يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ، إِنِّي كُنْتُ رَجُلاً مِسْكِينًا، أخدُم رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ» وفي حديث آخر «وَكُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي فَأَشْهَدُ إِذَا غَابُوا وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا» (٢).
١١ - قال صاحب " فجر الإسلام ": «والحنفية يتركون حديثه - يعني حديث أبي هريرة - أحياناً إذا عارض القياس كما فعلوا في حديث [المُصَرَّاةِ] (*)» (٣).