(لكنّ) إن خفّفتها فأهملا ... ويونسٌ مجوزٌ أن تَعملا
وعن يونسَ أنه حكى ذلك عن العرب، وبه قال الأخفش (¬١).
وكأن يصوغ فِعْلي التعجب أو صيغةَ التفضيل من أفعل الرباعية، فيقول السائل: هذه العبارة غلط؛ لمخالفتها القاعدة العربية، وهي أن فِعْلي التعجب وصيغةَ التفضيل لا يُصاغ شيء منهما إلا من الثلاثي.
فيقول المجيب: ظاهر كلام سيبويه جوازُ صوغ كل ذلك من أفعل -وهو مذهب أبي إسحاق (¬٢)، وقال به ابن عصفور (¬٣) - إن كانت همزة (أفعل) لغير النقل من اللزوم إلى التعدي مثلًا.
وكأن يقول: هذا يضرُب هذا -بضم الراء في (يضرُب) -، وهذا يكتِب -بكسر التاء في (يكتِب) -. فيقول السائل: العبارة خطأ؛ لأن المشهور المستفيضَ عن العرب كسرُ راء (يضرِب)، وضم تاء (يكتُب).