Lewati ke konten

Kitab: Adabul Bahtsi wal-Munazharah · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 71

  1. مقدمة منطقية
  2. فصل في مباديء التصديقات

وأبي حيان (¬١) في آية ﴿وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧)﴾ فقد ظنا هذه الشرطية في هذه الآية لزومية؛ حيث زعما أنه جُعل فيها سبب عدم اهتدائهم هو دعوته لهم إلى الهدى. والمعنى أن الكفار عندهما جعلوا ما يكون سببًا للاهتداء سببًا لانتفائه، وكل ذلك غلط؛ لأن الشرطية المذكورة في الآية اتفاقية، لا ربط أصلًا بين مقدَّمها وتاليها.

واعلم أن الشرط الحقيقي في الاتفاقية ليس هو المذكورَ مع الجزاء، بل سبب الجزاء شيء آخرُ غيرُ مذكور معه في الشرطية المذكورة.

كقولهم (لو لم يخف الله لم يعصه) فعدم العصيان الذي هو الجزاء في مثل هذا المثل سببه غير مذكور معه، فليس سببُه عدمَ الخوف الذي هو الشرط في المثال المذكور، ولكنه شيء آخرُ لم يذكر، وهو تعظيمه لله ومحبته له المانعةُ من معصيته له، ولو لم يكن خائفًا.

وكذلك قوله -تعالى-: ﴿فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧)﴾ سببه الحقيقي غير مذكور معه، فليس هو قولَه: ﴿وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى﴾ كما ظنه الزمخشري وأبو حيان وغيرهما، بل سببه هو إرادة الله -تعالى- عدمَ اهتدائهم، على وفق ما سبق في علمه أزلا.

Rujukan halaman ini: آداب البحث والمناظرة، ج 1، ص 71 (SanadKitab #266, hlm. urut 77)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.