الباب الخامس في ذكر تحريم النبي ﷺ للمدينة وذكر حدود حرمها
في ((الصحيحين)) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم، عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثل ما دعا به إبراهيم لأهل مكة)) .
وذكر أبو داود السجستاني في ((السنن)) من حديث علي بن أبي طالب ﵁، عن النبي ﷺ قال: ((المدينة حرامٌ ما بين عائر إلى ثور، فمن أحدث حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أنشد بها، ولا يصلح لرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجلٌ بعيره)) .
وفي ((الصحيحين)) من حديث علي ﵁ أيضاً، عن النبي ﷺ أنه قال: ((المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً)) .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: عيرٌ وثورٌ جبلان، وأهل المدينة لا