Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durrah ats-Tsaminah (al-Arqam) · Pengarang: محب الدين ابن النجار

Baca halaman 85

  1. الباب الثاني عشر في ذكر مسجد النبي ﷺ وفضله

الباب الثاني عشر في ذكر مسجد النبي ﷺ وفضله

قدم النبي ﷺ المدينة حين اشتد الضحى من يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول، فنزل في علو المدينة في بني عمرو بن عوف على كلثوم بن الهدم، فمكث عندهم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، فأخذ مربد كلثوم فعمله مسجداً وأسسه، وصلى فيه إلى بيت المقدس.

وخرج من عندهم يوم الجمعة عند ارتفاع النهار، فركب ناقته القصواء وحشد المسلمون ولبسوا السلاح عن يمينه وشماله، وخلفه منهم الماشي والراكب، واعترضه الأنصار فما يمر بدار من دورهم إلا قالوا: هلم يا رسول الله إلى القوة والمنعة والثروة، فيقول لهم خيراً ويدعو لهم، ويقول عن ناقته: إنها مأمورة خلوا سبيلها، فمر ببني سالم فأتى مسجدهم الذي في الوادي -وادي رانوناء- وأدركته صلاة الجمعة فصلى بهم هنالك، وكانوا مائة رجل، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة.

ثم ركب راحلته وأرخى لها زمامها، وسار حتى انتهت به إلى زقاق الحبشي ببني النجار، فبركت على باب دار أبي أيوب الأنصاري، فنزل النبي ﷺ، ينزل عليه القرآن ويأتيه جبريل حتى ابتنى مسجده ومساكنه.

وكان النبي ﷺ قد نزل سفل بيت أبي أيوب، وذكر أبو أيوب أنه فوق النبي ﷺ فلم يزل ساهراً حتى أصبح، فأتاه فقال: يا رسول الله إني أخشى أن أكون ظلمت نفسي أن أبيت فوق رأسك، فقال ﵊: السفل أرفق بنا وبمن يغشانا.

فلم يزل أبو أيوب ﵁ يتضرع إليه حتى انتقل إلى العلو، وأقام رسول الله ﷺ في بيت أبي أيوب سبعة أشهر. وكان بنو مالك بن النجار يحملون كل يوم قصاع الثريد إلى النبي ﷺ يتناوبون ذلك بينهم إلا سعد بن عبادة، فإنه ما كان يقطع جفنته في كل ليلة إلى دار أبي أيوب، فيدعو النبي ﷺ أصحابه فيأكلون.

Rujukan halaman ini: الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط دار الأرقم، ص 85 (SanadKitab #26662, hlm. urut 60)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.