قَدْ قَصَّرَتْ عِنْ ذَلِكَ وَأَدْخَلَ الْحِجْرَ في البيت، وجعل لها بابين، شرقيا وغربيا، ثم نقضها الحجاج بعد ذلك وأعادها إلى البناء الأول.
٢٠٦- وفي ((الصحيحين)) من حديث عائشة [﵂] عن النبي ﷺ، أنه قال:
((ألم تر أَنَّ قَوْمَكِ حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ اقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟)) .
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلا تَرُدُّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
((لَوْلا حَدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، لَفَعَلْتُ)) .
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَرَكَ اسْتِلامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجَرَ، إِلا أَنَّ البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم.
قالت عائشة: فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ:
((فعل ذلك قومك، ليدخلوا من شاؤوا، ويمنعوا من شاؤوا)) .
وَفِي لَفْظٍ:
((لَوْلا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بكفر، لنقضت الكعبة، فجعلت لها بابين، باب يدخل الناس منه، وَبَابٌ يَخْرُجُونَ مِنْهُ)) .