((خذوها يا بني أبي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً، لا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ إِلا ظالم)) .
وقال ابن عباس: لَمَّا طَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمِفْتَاحَ مِنْ عُثْمَانَ، فَهَمَّ أَنْ يُنَاوِلَهُ إياه، قال له العباس: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، اجْمَعْهُ لِي مَعَ السِّقَايَةِ، فَكَفَّ عُثْمَانُ يَدَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْعَبَّاسَ، فقال النبي:
((هَاتِ الْمِفْتَاحِ)) .
فَأَعَادَ الْعَبَّاسُ قَوْلَهُ وَكَفَّ عُثْمَانُ، فقال النبي:
((أَرِنِي الْمِفْتَاحَ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر)) .
فقال: هاكه يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، فَأَخَذَ الْمِفْتَاحَ وفتح البيت.
فنزل جبريل بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أهلها﴾ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ عُثْمَانُ يَلِيَ فَتْحَ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، فَدَفَعَ ذَلِكَ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَهُوَ ابْنُ عمه، فبقيت الحجابة في ولد شيبة.