أبواب ذكر الطواف بالبيت
باب الأصل فِي الطَّوَافِ
أَمَّا مِنْ حَيْثُ النَّقْلِ، فَقَدْ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ، فقال: لما قال الله تعالى لِلْمَلائِكَةِ: ﴿إِنِّي جاعلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أتجعل فيها من يفسد فيها.. قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾ ، ظنت الملائكة أن ما قالوا رد عَلَى رَبِّهِمْ، فَلاذُوا بِالْعَرْشِ وَطَافُوا بِهِ إِشْفَاقًا مِنَ الْغَضَبِ عَلَيْهِمْ، فَوَضَعَ لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ، فَطَافُوا بِهِ ثُمَّ بَعَثَ مَلائِكَةً، فَقَالَ: ابْنُوا لِي بَيْتًا فِي الأَرْضِ بِمَثَالِهِ، وَأَمَرَ اللَّهُ تعالى أَنْ يَطُوفُوا بِهِ كَمَا يَطُوفُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.
وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى، فَهُوَ لِيَاذٌ بِالْمَخْدُومِ، وَخِدْمَةٌ لَهُ.