باب ذكر من حج أو اعتمر فَزَارَ قَبْرَ قَرَابَتِهِ فِي طَرِيقِهِ
٣٨٧- رَوَى بُرَيْدَةُ أن النبي ﷺ لما أتى مكة، أتى جزم قَبْرٍ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ، وَجَعَلَ يتكلم كهيئة المخاطب، ثم قام وهو يبكي، فاستقبله عمر وكان جريئاً عليه، فقال:
بأبي وَأُمِّي مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ قَالَ:
((هَذَا قَبْرُ أُمِّي، سَأَلْتُ رَبِّي زِيَارَتَهُ فَأَذِنَ لِي، وَسَأَلْتُهُ الاسْتِغْفَارَ فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَذَكَرْتُهَا فَبَكَيْتُ)) .
فَلَمْ يُرَ بَاكِيًا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِئِذٍ.
٣٨٨- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن أبي منصور، قال: أنبأنا العلاف، قال: أنبأنا أبو الحسن الحمامي، قال: أَنْبَأنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرِيرِيُّ، قال: ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، قال: ثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: ثنا المشمعل بْنُ مِلْحَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابن بريدة، عن أبيه [﵁] ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ وَقَفَ عَلَى عُسْفَانَ، فَنَظَرَ يَمِينًا