٤٢٩- وفي ((الصحيحين)) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ [﵁] ، أَنَّهُ قَالَ:
((لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ تَرْتَعُ مَا ذَعَرْتُهَا)) .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
((مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا حَرَامٌ)) .
قَالَ أبو هريرة [﵁] : وجعل اثني عشر ميلاً حول المدينة حِمًى.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَيْدَهَا وَشَجَرَهَا محرم، وهو قول مالك [﵀] والشافعي وأحمد أيضاً.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ.
وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ: هَلْ يُضْمَنُ صَيْدُهَا وَشَجَرُهَا بِالْجَزَاءِ أَمْ لا؟
فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لا جَزَاءَ فيه، وبه قال مالك.
وروي أنه يضمن، وللشافعي قولان كالروايتين.
وإذا قلنا بضمانه، فجزاءه سلب القاتل بتملكه الَّذِي سَلَبَهُ، وَيُفَارِقُ مَكَّةَ