عنه] ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخطب يوم الجمعة إلى جنب خَشَبَةٍ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ:
((ابْنُوا لِي مِنْبَرًا)) .
فَبَنَوْا لَهُ مِنْبَرًا لَهُ عَتَبَتَانِ، فَلَمَّا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، حَنَّتِ الْخَشَبَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعْتُ الْخَشَبَةَ تَحِنُّ حَنِينَ الْوَالِهِ، فَمَا زَالَتْ تحن حتى نزل [ﷺ] إليها، فاحتضنها، فسكنت.
فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكا، ثُمَّ قَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ! الْخَشَبَةُ تَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ [ﷺ] شوقاً إليه لمكانه من الله [﷿] ، فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَشْتَاقُوا إِلَى لِقَائِهِ.
٤٤٦- وَفِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرِ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فالتزمه.
وَفِي لَفْظٍ: فَنَزَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَاحْتَضَنَهُ، وَسَارَّهُ بِشَيْءٍ.