وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهَدْمِ حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنِ اشْتَرَاهَا مِنْ أَهْلِهَا لِيُدْخِلَهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا هُدِمَتْ، ظَهَرَتِ الْقُبُورُ، فَمَا رُئِيَ بُكَاءٌ فِي يَوْمٍ كَذَلِكَ الْيَوْمِ.
٤٦٦- أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قال: أنبأ الجوهري، قال: أنبأ ابن حيويه، قال: أنبأ ابن معروف، قثنا ابن أبي أمامة، قثنا محمد بن سعد، قال: أنبأ محمد بن عمر، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ [ﷺ] حِينَ هَدَمَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَتْ بُيُوتًا بِاللَّبِنِ، وَلَهَا حُجَرٌ مِنْ جَرِيدٍ، وَرَأَيْتُ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وَحُجْرَتَهَا مِنْ لَبِنٍ، فَسَأَلْتُ ابْنَ ابْنِهَا، فَقَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَوْمَةَ [الْجَنْدَلِ] ، بنت أم سلمة حجرتها باللبن.
فَلَمَّا قَدِمَ نَظَرَ إِلَى اللَّبِنِ، فَقَالَ:
((مَا هَذَا الْبِنَاءُ؟)) .
فَقَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ أَكُفَّ أَبْصَارَ النَّاسِ. فَقَالَ:
((يَا أُمَّ سَلَمَةَ! إِنَّ شَرَّ مَا ذَهَبَ فِيهِ مَالُ الْمُسْلِمِ الْبُنْيَانَ)) .