هؤلاء؟ ما أقل معرفة هؤلاء بعظمتك؟ فقال: لو كنتم في مسلاخهم١ لعصيتموني، قالوا: كيف يكون هذا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، قال: فاختاروا ملكين، فاختاروا هاروت وماروت، ثم أهبطا إلى الدنيا، وركبت فيهما شهوات بني آدم، ومثلت لهما امرأة فما عصما حتى واقعا في المعصية فقال الله ﷿ لهما: فاختارا عذاب الدنيا، أو عذاب الآخرة فنظر أحدهما إلى صاحبه، فقال ما تقول؟ فقال أقول إن عذاب الدنيا منقطع، وإن عذاب الآخرة لا ينقطع، فاختارا عذاب الدنيا فهما اللذان ذكرهما الله تعالى في كتابه: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ . "وقال وقفه أصح".
٤٢٧٠ - عن أبي هريرة: "أنهم تذاكروا الصلاة الوسطى، فقال اختلفنا فيها كما اختلفتم، ونحن بفناء رسول الله ﷺ، وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فقال: أنا أعلم لكم ذلك فأتى رسول الله ﷺ، وكان جريا عليه، فاستأذن فدخل عليه ثم خرج فأخبر: أنها صلاة العصر". "كر".