فقتلوا راعيها، واستاقوها، فمثل النبي ﷺ، ثم نزل: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً﴾ ."عب".
٤٣٦٣- عن عبد الكريم أنه سئل عن أبوال الإبل؟ فقال حدثني سعيد بن جبير عن المحاربين، قال: "كان ناس أتوا رسول الله ﷺ فقالوا نبايعك على الإسلام، فبايعوه، وهم كذبة، وليس الإسلام يريدون ثم قالوا: إنا نجتوي المدينة، فقال النبي ﷺ: هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح، من أبوالها وألبانها، فبينما هم كذلك إذ جاء الصريخ يصرخ إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: قتلوا الراعي، وساقوا النعم، فأمر نبي الله ﷺ، فنودي في الناس: أن يا خيل الله اركبي، فركبوا لا ينتظر فارس فارسا، وركب رسول الله ﷺ على إثرهم، فلم يزالوا يطلبونهم حتى أدخلوهم مأمنهم، فرجع صحابة رسول الله ﷺ، وقد أسروا منهم فأتوا بهم النبي ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً﴾ الآية، قال: فكان نفيهم أن نفوهم حتى أدخلوهم مأمنهم وأرضهم ونفوهم من أرض المسلمين، وقتل نبي الله ﷺ منهم، وصلب، وقطع، وسمل الأعين، قال: فما مثل نبي الله ﷺ قبل ولا بعد، ونهى عن المثلة، وقال: لا تمثلوا بشيء، قال: وكان أنس بن مالك يقول نحو ذلك غير أنه قال: أحرقهم بالنار بعد ما قتلهم