فليتوجهوا هناك، وليحملوا معهم نساءهم، ولا يخلفوهم، فودع عثمان نبي الله ﷺ وقبل يديه، فبلغ عثمان رسالة رسول الله ﷺ وقال لهم: إني خارج من تحت ليلتي، ونقيم لكم بجدة ليلة أو ليلتين، فإن أبطأتم فوجهي إلى باضع - جزيرة في البحر - قالت: فحملت إلى رسول الله ﷺ فقال لي: ما فعل عثمان ورقية؟ قلت: قد سارا فذهبا، فقال: قد سارا فذهبا؟ قلت: نعم، فالتفت إلى أبي بكر فقال: زعمت أسماء أن عثمان ورقية قد سارا فذهبا، والذي نفسي بيده إنه لأول من هاجر بعد إبراهيم ولوط. "كر".
٤٦٣١٧- عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما خرج رسول الله ﷺ وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كله خمسة آلاف درهم، فانطلق بها معه، فدخل جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره فقال: والله إني لأراكم قد فجعتم بماله مع نفسه، قلت: كلا يا أبت! إنه قد ترك خيرا كثيرا، فأخذت أحجارا فوضعتها في كوة من البيت التي كان أبي يضع ماله فيها، ثم وضعت عليها ثوبا، ثم أخذت بيده فقلت: يا أبت! ضع يدك على هذا المال، فوضع يده عليه، وقال: لا بأس، إذا ترك لكم هذا فقد أحسن، وفي هذا بلاغ لكم؛ لا والله ما ترك لنا شيئا ولكن أردت أن أسكت الشيخ بذلك، قالت: فلما خرج