فقام إليه رجل منهم فقال: مرحبا بكم، فقالوا: يا خليفة رسول الله نحن أحلاس الخيل وقد وفدنا الخيول معنا، قال: بارك الله فيكم، قالوا: فاجعل اللواء الأكبر معنا، فقال أبو بكر: لا أغيره عن موضعه وهو في بني عبس، فقال الفزاري: أتقدم علي من أنا خير منه؟ فقال أبو بكر: اسكت يالكع هو خير منك أقدم إسلاما ولم يرجع منهم رجل وقد رجعت وقومك عن الإسلام، فقال العبسي: وهو ميسرة بن مسروق ألا تسمع ما يقول يا خليفة رسول الله فقال: اسكت فقد كفيت. "ابن سعد".
١٤٠٩٣- عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال: قال عمر بن الخطاب لأبان بن سعيد حين قدم المدينة: ما كان حقك أن تقدم وتترك عملك بغير إذن إمامك، ثم على هذه الحالة، ولكنك أمنته، فقال أبان أما أني والله ما كنت لأعمل لأحد بعد رسول الله ﷺ كنت عاملا لأبي بكر لفضله وسابقته وقديم إسلامه، ولكن لا أعمل لأحد بعد رسول الله ﷺ، وشاور أبو بكر أصحابه فيمن يبعث إلى البحرين، فقال له عثمان بن عفان: ابعث رجلا قد بعثه رسول الله ﷺ إليهم فقدم عليه بإسلامهم وطاعتهم، وقد عرفوه وعرفهم وعرف بلادهم يعني العلاء الحضرمي فأبى ذلك عمر عليه وقال: أكره أبان بن سعيد بن العاص، فإنه رجل