مدا كل يوم من تمر بينهما، فأتيت فنزلت في الصفة مع رجل، فكان بيني وبينه كل يوم مد من التمر، فصلى رسول الله ﷺ ذات يوم بعض الصلوات، فلما انصرف قال رجل من أهل الصفة: يا رسول الله أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف١ فصعد رسول الله ﷺ يخطب فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ما لقي من قومه من الشدة والأذى حتى قال: لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة وما طعامنا إلا البرير حتى قدمنا المدينة على إخواننا من الأنصار فواسونا في طعامهم وعظم طعامهم هذا التمر، والله لو وجدت اللحم والخبز لأطعمتكموه ولكن لعلكم أن تدركوا أو أدرك منكم زمانا تلبسون فيه مثل أستار الكعبة، ويغدى عليكم ويراح بالجفان، أنتم خير منكم يومئذ، أنتم اليوم إخوان، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض.
"ابن جرير".
١٨٦٣٢- عن عبد الرحمن بن عوف قال: هلك رسول الله ﷺ ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير فلا أرانا أخرنا لما هو خير لنا. "ابن جرير".