الناس فقام عمر في المسجد خطيبا فقال: لأسمعن أحدا يقول: إن محمدا قد مات، وإن محمدا لم يمت ولكنه أرسل إليه ربه كما أرسل إلى موسى بن عمران فلبث عن قومه أربعين ليلة، والله إني لأرجو أن يقطع أيدي رجال قوم وأرجلهم يزعمون أنه مات. "ابن سعد كر".
١٨٧٧٣- "مسند عمر ﵁" عن عكرمة قال: لما توفي رسول الله ﷺ فقالوا: إنما عرج بروحه كما عرج بروح موسى، وقام عمر خطيبا يوعد المنافقين وقال: إن رسول الله ﷺ لم يمت، ولكن إنما عرج بروحه كما عرج بروح موسى، لا يموت رسول الله ﷺ حتى يقطع أيدي أقوام وألسنتهم فلم يزل عمر يتكلم، حتى أزبد شدقاه فقال العباس: إن رسول الله ﷺ يأسن كما يأسن البشر، وإن رسول الله ﷺ قد مات فادفنوا صاحبكم، أيميت أحدكم إماتة ويميته إماتتين هو أكرم على الله من ذلك، فإن كان كما تقولون فليس على الله بعزيز أن يبحث عنه التراب فيخرجه إن شاء الله، ما مات حتى ترك السبيل نهجا واضحا، أحل الحلال وحرم الحرام، ونكح وطلق وحارب وسالم، وما كان راعي غنم يتبع بها صاحبها رؤوس الجبال يخبط عليها العضاه بمخبطه، ويمدر حوضها بيده بأنصب ولا أدأب من رسول الله ﷺ كان فيكم. "ابن سعد خ ق في الدلائل".