وقام رسول الله ﷺ فقال للناس: قوموا فانحروا هديكم واحلقوا وأحلوا، فما قام رجل ولا تحرك، فأمر النبي ﷺ الناس بذلك ثلاث مرات، فما تحرك أحد منهم ولا قام من مجلسه، فما رأى النبي ﷺ ذلك دخل على أم سلمة وكان خرج بها في تلك الغزوة فقال: يا أم سلمة ما بال الناس أمرتهم ثلاث مرار أن ينحروا وأن يحلقوا وأن يحلوا، فما قام رجل إلى ما أمرته به، فقالت يا رسول الله: اخرج أنت فاصنع ذلك، فقام رسول الله ﷺ حتى يمم هديه فنحره ودعا حلاقه فحلقه، فلما رأى الناس ما صنع رسول الله ﷺ وثبوا إلى هديهم فنحروه، وأكب بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم أن يغم بعضا من الزحام، قال ابن شهاب: وكان الهدي الذي ساق رسول الله ﷺ وأصحابه سبعين بدنة، قال ابن شهاب: فقسم رسول الله ﷺ خيبر على أهل الحديبية على ثمانية عشر سهما لكل مائة رجل سهم. "ش".
٣٠١٥٥- عن عطاء قال: خرج النبي ﷺ معتمرا في ذي القعدة معه المهاجرون والأنصار، حتى أتى الحديبية فخرجت إليه قريش فردوه عن البيت حتى كان بينهم كلام وتنازع حتى كاد يكون بينهم قتال فبايع النبي ﷺ أصحابه - وعدتهم ألف وخمسمائة - تحت الشجرة وذلك يوم بيعة الرضوان، فقاضاهم النبي ﷺ فقالت قريش: