والله ما رأينا كاليوم وافد قوم والله ما أتيتنا بحرب فنحذر ولا أتيتنا بصلح فنأمن ارجع قال وقدم وافد خزاعة على رسول الله ﷺ فأخبره بما صنع القوم ودعا إلى النصر وأنشده في ذلك شعرا:
لا هم إني ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا
فأمر رسول الله ﷺ بالرحيل، فارتحلوا فساروا حتى نزلوا مرا وجاء أبو سفيان حتى نزل بمر١ ليلا، ورأى العسكر والنيران فقال: ما هؤلاء؟ قيل: هذه تميم محلت٢ بلادها وانتجعت٣ بلادكم، قال: والله لهؤلاء أكثر من أهل منى، فلما علم أنه النبي ﷺ قال: دلوني على العباس، فأتى العباس فأخبره الخبر، وذهب به إلى رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ في قبة له فقال له: يا أبا سفيان أسلم تسلم فأسلم أبو سفيان، وذهب به العباس إلى منزله فلما أصبحوا ثار الناس لطهورهم فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل ما للناس