عن عمرو بن العاص! فقمت إليه مفزوعا، فناولني كتابا فإذا عنوانه: من أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ إلى عمرو بن العاص، فأخذت الكتاب ودخلت البيت ففككته فإذا به:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من أبي بكر خليفة رسول الله إلى عمرو بن العاص
سلام عليك! أما بعد فإن الله ﷿ بعث نبيه ﷺ حين شاء وأحياه ما شاء ثم توفاه حين شاء وقد قال في كتابه الصادق ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ وإن المسلمين قلدوني أمر هذه الأمة من غير إرادة مني ولا محبة، فأسأل الله العون والتوفيق! فإذا أتاك كتابي فلا تحلن عقالا عقله رسول الله ﷺ ولا تعقلن عقالا حله رسول الله ﷺ والسلام.
فبكيت بكاء طويلا ثم خرجت عليهم فأعلمتهم فبكوا وعزوني، فقلت: هذا الذي ولينا بعده، ما تجدونه في كتابكم؟ قال: يعمل بعمل صاحبه اليسير ثم يموت، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يليكم قرن الحديد فيملأ مشارق الأرض ومغاربها قسطا وعدلا، لا يأخذه في الله لومة لائم ثم ماذا؟ قال: ثم يقتل قلت يقتل؟ قال: إي والله يقتل، قلت: ومن ملأ أم من غيلة ١؟ قال: بل