أبو بكر أن يخرج منهن شيء يؤذي رسول الله ﷺ فألقمه قدمه فجعل يضربنه ويلسعنه الحيات والأفاعي وجعلت دموعه تنحدر ورسول الله ﷺ يقول له: " يا أبا بكر! لا تحزن إن الله معنا"، فأنزل الله سكينته طمأنينة لأبي بكر - فهذه ليلته. وأما يومه فلما توفي رسول الله ﷺ وارتدت العرب فقال بعضهم: نصلي ولا نزكي وقال بعضهم: لا نصلي ولا نزكي، فأتيته ولا آلو نصحا فقلت: يا خليفة رسول الله! تألف الناس وارفق بهم، فقال: جبار في الجاهلية خوار في الإسلام! فيما ذا أتألفهم أبشعر مفتعل أو سحر مفتري؟ قبض رسول الله ﷺ وارتفع الوحي فوالله لو منعوني عقالا مما كانوا يعطون رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه؟ فقاتلنا معه، وكان والله رشيد الأمر! فهذا يومه "الدينوري في المجالسة وأبو الحسن ابن بشران في فوائده، ق في الدلائل واللالكائي في السنة".
٣٥٦١٦- عن سالم بن عبيد وكان من أهل الصفة قال: أخذ عمر بيد أبي بكر فقال له: من له هذه الثلاثة؟ إذ يقول لصاحبه - من صاحبه؟ إذ هما في الغار - من هما؟ لا تحزن إن الله معنا. "ابن أبي حاتم".