قد لاح للناظر من تهام … أكرم به لله من إمام
قد جاء بعد الكفر بالإسلام … والبر والصلات للأرحام
فقلت: والله ما أراه إلا أرادني، ثم مررت بالضمار ١ فإذا هاتف من جوفه:
ترك الضمار وكان يعبد وحده … بعد الصلاة مع النبي محمد
إن الذي ورث النبوة والهدى … بعد ابن مريم من قريش مهتد
سيقول من عبد الضمار ومثله … ليت الضمار ومثله لم يعبد
فاصبر أبا حفص فإنك آمن … يأتيك عز غير عز بني عدي
لا تعجلن فأنت ناصر دينه … حقا يقينا باللسان وباليد
فوالله لقد علمت أنه أرادني! فجئت حتى دخلت على أختي فإذا خباب ابن الأرت عندها وزوجها! فقال خباب: ويحك يا عمر! أسلم، فدعوت بالماء فتوضأت ثم خرجت إلى النبي ﷺ، فقال لي: قد استجيب لي فيك يا عمر! أسلم، فأسلمت وكنت رابع أربعين رجلا ممن أسلم، ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . "أبو نعيم في الدلائل".