فقال من يبارز؟ فقال رسول الله ﷺ لرجل من القوم: أتقوم إليه؟ فقال له الرجل: إن شئت يا رسول الله! فأخذ الزبير يتطلع، فنظر إليه رسول الله ﷺ فقال: قم يا ابن صفية! فانطلق إليه حتى استوى معه فاضطربا ثم عانق أحدهما الآخر ثم تدحرجا، فقال رسول الله ﷺ: أيهما وقع الحضيض أولا فهو المقتول، فدعا النبي ﷺ ودعا الناس، فوقع الكافر ووقع الزبير على صدره فقتله. "ابن جرير".
٣٦٦٢١- عن سعيد بن المسيب قال: إن أول من سل سيفا في الله الزبير ابن العوام، بينا هو ذات يوم قائل إذ سمع نغمة: قتل رسول الله ﷺ، فخرج متجردا بالسيف صلتا، فلقيه النبي ﷺ كنة كنة١ فقال: ما لك يا زبير؟ قال: سمعت أنك قتلت، قال: فما أردت أن تصنع؟ قال: أردت والله أستعرض أهل مكة! فدعا له النبي ﷺ بخير، وفي ذلك يقول الأسدي:
هذاك أول سيف سل في غضب. … لله سيف الزبير المنتضي أنفا
حمية سبقت من فضل نجدته. … قد يحبس النجدات المحبس الأرفا
"كر".