الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر! من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى ابن مريم فلينظر إلى أبي ذر - وفي لفظ: أشبه الناس بعيسى نسكا وزهدا وبرا. "أبو نعيم".
٣٦٨٩٩- عن أبي جمرة أن ابن عباس أخبرهم عن بدء إسلام أبي ذر قال: بلغه أن رجلا خرج بمكة يزعم أنه نبي فبعث أخاه فقال: انطلق إلى مكة حتى تأتيني بخبره - وذكر قصة إسلامه أنه انطلق حتى أتى مكة معه شنة١ فيها ماؤه وزاده فدخل المسجد ولم يسأل أحدا عن شيء ولم يلق رسول الله ﷺ وكان في ناحية المسجد حتى أمسى فمر به علي بن أبي طالب فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله، فمضى معه على أثره حتى دخل على رسول الله ﷺ وأخبر خبره ثم أسلم فقال: يا رسول الله! مرني بما شئت، قال: ارجع إلى أهلك حتى يأتينك خبري، فقال: والله ما كنت لأرجع حتى أصرخ بالإسلام! فخرج إلى المسجد فصاح بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فقال المشركون