أبو عاصم, عن ابن جريج, عن ابن أبي سلمة, عن ابن شهاب, أن النبي ﷺ لما قدم المدينة –وقدمها, في شهر ربيع الأول- أمر بالتاريخ.
٤٨٩- قال محمد بن جرير: وقد كانوا أرخوا بعام الفيل, أعني قريشاً خاصةً؛ وفي عام الفيل ولد النبي ﷺ , وكان بين عام الفيل والفجار عشرون سنةً, وبين الفجار وبناء الكعبة خمس عشرة سنةً, وبين بناء الكعبة ومبعث النبي ﷺ خمس سنين, وبعث وهو ابن أربعين سنةً, فقرن بنبوته جبريل ﷺ , ويقال: بل الذي قرن إليه بدءاً إسرافيل من غير أن يؤمر بإظهار الدعوة, ثم أمر بإظهارها؛ وأقام بمكة عشر سنين, وبالمدينة عشراً.
٤٩٠- قال أبو جعفر: وهذا استخراجٌ حسن, لأن الصحابة اختلفوا في هذا, فقال ابن عباس: أنزل عليه الوحي وهو ابن ثلاث وأربعين سنةً, فمكث بمكة عشراً, وهو قول جماعة من الصحابة, والذي قال: قرن بنبوته إسرافيل ﷺ الشعبي, قال: كان يسمع حسه ولا يرى شخصه, يعلمه الكلمة والشيء, ولم ينزل القرآن على لسانه, فلما مضت لنبوته ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل ﷺ , فنزل القرآن على لسانه بعد.