وقال العذارى أنما أنت عمنا ... وكان الشباب كالخليط نزايله
و ((كأنما زيدٌ أميرٌ)) متصلٌ, وقال الله ﷿: ﴿كأنما يصعد في السماء﴾ و ((ربما زرتنا)) , قال الله: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ ، و ((أينما تمض أمض)) ، قال الله جل وعز: ﴿أينما تكونوا يدرككم الموت﴾ ، و ((مهما تصنع أصنع)) ، قال الله جل ثناؤه: ﴿وقالوا ومهما تأتنا به من آية﴾ ، وكذا ((كلما جئتني أكرمتك)) ، قال الله جل وعز: ﴿كلموا أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾ .
فإن قلت: ((كل ما يسرني يسرك)) فصلت، لأن معنى ((ما)) بمعنى ((الذي)) . وإنما تكتب ((كلما)) متصلة إذا كانت بمعنى ((إذا)) . فإن قلت: ((إنَّ ما عندك يسرني)) فصلت، لأن ((ما)) اسم.
وتقول: ((نعم ما فعلت)) ، و ((بئس ما فعلت)) جاز الاتصال والانفصال، فمن وصلها جعلها بمنزلة ((حبذا)) ، ومن فصل قال: المعنى: بئس الشيء. وقال الكسائي والفراء: إذا جاوزت نعم وبئس فصلت لا غير، نحو: لحسن ما فعلت، ولسرع ما جئت.
٥٣١- وأما ((كيما)) فموصولةٌ، وحكى الكوفيون معناها: ((كما)) وسيبويه يمنع من ذلك، وحكى ما بعد ((كما)) من الفعل