فضربت إحداهما الأخرى بحجرٍ, فقتلتها وما في بطنها, فاختصموا إلى رسول الله ﷺ , فقضى أن دية جنينها عبدٌ أو وليدةٌ, وقضى بدية المرأة على عاقلتها, وورثها ولدها ومن معهم, فقال حمل بن مالك بن النابغة الهذلي: يا رسول الله! أأغرم من لا شرب ولا أكل, ولا نطق ولا استهل, فمثل ذلك قد بطل؛ فقال رسول الله ﷺ: ((إنما هذا من إخوان الكهان)) , من أجل سجعه الذي سجع.
١٠١١- قال أبو جعفرٍ: وهذا لا يلزم, وقد قلنا: إن السجع حسنٌ إذا خلا من الاستكراه والتعسف, وهذا السجع مستكرهٌ متعسفٌ مكروهٌ, لأنه خاطب رسول الله ﷺ بما هو لعمري مكروهٌ محظورٌ, ومثل هذا السجع مكروهٌ محظورٌ.
فأما أن يقول القائل: السجع كله مكروهٌ, وقد أتى به كلام الله ﷿ وكلام رسوله, كما قال صلى الله عليه: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم, ويسعى بذمتهم أدناهم, وهم يدٌ على من سواهم)) , الأدنى ها هنا العبد, وقال ﵇ يعوذ الحسن والحسين رضوان الله عليهم: ((أعيذكما من السامة والهامة, وكل عينٍ لامةٍ)) والأصل ملمةٍ, فقيل: ((لامة)) للازدواج.
وهكذا يقول بعض النحويين في قوله صلى الله عليه: ((ارجعن