Lewati ke konten

Kitab: Kitabul Arba'in fi Irsyadis Sa'irin (Al-Arba'un ath-Tha'iyyah) · Pengarang: أبو الفتوح الطائي

Baca halaman 109

  1. الحديث الرابع عشر [تقديم الوصية في حال الصحة]

قَالَ سُفْيَان الثوري: كَانَ من عادة عَبْد اللَّهِ بْن عمر ﵄ إذا أعجبه شيء من ماله تصدق بِهِ، وَكَانَ رقيقه عرفوا ذَلِكَ، فربما شمر أحدهم ولزم المسجد والإقبال عَلَى الطاعة، فإذا رآه ابْن عُمَرَ عَلَى تلك الحالة الحسنة أعتقه، فقيل لَهُ: إنهم يخدعونك، فيقول ابْن عُمَرَ: من خدعنا بالله انخدعنا لَهُ.

قَالَ نافع: مَا مات ابْن عُمَرَ حَتَّى أعتق ألف إنسان أَوْ زاد عاش عَبْد اللَّهِ بْن عمر بعد النَّبِيّ ﷺ عَلَى سجية واحدة من ملازمة النسك، والاجتهاد فِي العبادة، واتباع السنة واجتناب الدنيا، والإكثار من الصدقة.

وتوفي بمكة رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى سنة ثلاث وسبعين، وَكَانَ أصاب رجله زج رمح رجل من جند الحجاج، فيحكى أن الحجاج دخل عَلَيْهِ فَقَالَ: لو أعلم الَّذِي أصابك لقتلته، فَقَالَ: أنت أصبتني، قَالَ كيف؟ قَالَ: حين أدخلت حرم اللَّه السلاح.

وفي الْحَدِيث دلالة عَلَى استحباب تقديم الوصية فِي حالة الصحة إن كَانَ لَهُ، أَوْ عَلَيْهِ، مَا يوصي فِيهِ، قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن عمر: مَا مرت علي ليلة واحدة منذ سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول ذَلِكَ إِلا وعندي وصيتي.

وقد روي عَنِ النَّبِيّ ﷺ حين سئل عَنْ أفضل الصدقة أَنَّهُ قَالَ: " أن تصدق وأنت صَحِيح شحيح، تأمل البقاء، وتخشى الفقر، ولا تمهل حَتَّى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد كَانَ لفلان ".

Rujukan halaman ini: كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين أو الأربعين الطائية، ص 109 (SanadKitab #26842, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.