شرح حديث "فسلم وقد بقيت من الصلاة ركعة.."
[السُّؤَالُ]
ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود منكم أن ترسلوا لي كلام الشيخ العلامة المحدث ناصر الدين رحمه عن حديث معاوية بن حديج ﵁ ... ودخل المسجد فأمر بلالا وأقام الصلاة ... " وهو في صحيح سنن النسائي؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحديث في سنن النسائي عن معاوية بن حديج: أن رسول الله ﷺ صلى يوماً فسلم وقد بقيت من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة، فدخل المسجد وأمر بلالا فأقام الصلاة فصلى للناس ركعة، فأخبرت بذلك الناس فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا، إلا أن أراه، فمر بي فقلت: هذا هو، قالوا هذا: طلحة بن عبيد الله. قال الشيخ الألباني: صحيح، وقد صححه الشيخ الألباني أيضاً في صحيح سنن أبي داود، كما جاء الحديث المذكور في مسند الإمام أحمد، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
قال الطحاوي ﵀ في شرح معاني الآثار: ففي هذا الحديث أن رسول الله ﷺ أمر بلالاً فأذن وأقام الصلاة ثم صلى ما كان ترك من صلاته، ولم يكن أمره بلالاً بالأذان والإقامة قاطعاً لصلاته، ولم يكن أيضاً ما كان من بلال من أذانه وإقامته قاطعاً لصلاته، وقد أجمعوا أن فاعلاً لو فعل هذا الآن وهو في الصلاة كان به قاطعاً للصلاة، فدل ذلك أن جميع ما كان من رسول الله ﷺ في صلاته في حديث معاوية هذا وفي حديث ابن عمر وعمران وأبي هريرة ﵃ كان والكلام متاح في الصلاة، ثم نسخ بنسخ الكلام فيها، فعلم رسول الله ﷺ الناس بعد ذلك ما ذكره عنه معاوية بن الحكم وأبو هريرة وسهل بن سعد ﵃. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠