Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 1019

  1. العقيدة الإسلامية ٥٩١٩
  2. أركان الإيمان ٢٥٦٧
  3. الإيمان بالله ٧٧٤
  4. شبهات حول توحيد الله ٣٥
  5. تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله

تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله

[السُّؤَالُ]

ـ[هل يجوزللمسلم أن يتخيل شكل الله ﷿؟ أفتوني والله يرعاكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للمسلم أن يتخيل شكلاً لذات الله ﷾، لأن كل شكل يتخيله العقل أو يخطر بالبال، فإن الله تعالى بخلافه.

قال الله ﷿: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: ١١] .

وعقل الإنسان المحدود لا يمكن عقلا ولا يجوز شرعا أن يدرك ذات الله ﷿ أو يتصورها، وكل من يتوهم شيئا في مخيلته أو يرسم شكلا يتوهمه لله ﷿، فإنه مشبه، والمشبه يعبد صنما، كما أن المعطل يعبد عدما، كما قال أهل العلم.

ولهذا، نهى النبي ﷺ عن التفكر في ذات الله تعالى، وأمر بالتفكر في آياته، كما في معجم الطبراني عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: تفكروا في آلاء الله ولا تتفكروا في الله.

وقد تتابعت نصوص أهل العلم في النهي عن التفكر في ذات الله ﷿، والحث على التفكر في آياته الكونية المرئية، وآياته الشرعية المقروءة، ونعمه التي تغمر الإنسان وتحيط به.

قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي في "الرسالة": لا يبلغ كنه صفته الواصفون، ولا يحيط بأمره المتفكرون.. يعتبر المتفكرون بآياته، ولا يتفكرون في ماهية ذاته..

وقال أبو جعفر الطحاوي: لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، ولا يشبه الأنام..

وذلك لأن طرق معرفة الشيء والحكم عليه، تكون بثلاثة أمور:

الأول: معاينته ومشاهدته، وهذه مستحيلة في حق الله ﷿، حيث يقول: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الأنعام:١٠٣] .

الثاني: قياسه على شيء مثله قد رآه الشخص، فيحكم من خلال المرئي على مماثله الذي لم يره.. وهذه أيضا مستحيلة في حق الله ﷿، لأن الله تعالى يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: ١١] .

الثالث: الحكم على الشيء ومعرفته من خلال آثاره المرئية المحسوسة بأنه قادر -مثلا- إذا لاحظ آثار قدرته، أو أنه حكيم إذا لاحظ آثار حكمته.. وهكذا.

وهذه هي الوسلية الوحيدة التي يمكن للإنسان من خلالها أن يدرك ويتيقن أن الله تعالى واحد لا شريك له في ربوبيته، وألوهيته، وأسمائه وصفاته، وأنه متصف بكل كمال يليق به جل وعلا، منزه عن كل نقص.

ولهذا جاء الحث في القرآن الكريم على التفكر في النفس والكون والآفاق حتى يدرك الإنسان عظمة الله ﷿.

قال تعالى: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ [الروم: ٨] .

وقال تعالى: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ [الأعراف: ١٨٥] .

والحاصل أنه لا يجوز للمسلم أن يتخيل شكلا لله ﷿، ومن عبد شكلا يتخيله فإنما يعبد صنما، فالله ﷾ "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"

وعلاج من وجد شيئا من ذلك أن يعرض عنه ويقطع التفكير فيه.. ويستعيذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وليقل "لا إله إلا الله، آمنت بالله".

ولمزيد من الفائدة، نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: ١٩٦٩١.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ رمضان ١٤٢٤

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 1، ص 1019 (SanadKitab #27107, hlm. urut 1022)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.